مكي بن حموش

5728

الهداية إلى بلوغ النهاية

في عرضه - ، ثم مكث ما شاء اللّه ثم ذكرها وبسط يده فأقبل بها ذباب حتى وضعها في راحته . من رواية ابن وهب « 1 » وروي عن ابن عباس [ أنه ] « 2 » وزن رطل لحم وجعله للذّرّ « 3 » حتى اسود من كثرة الذر عليه ، ثم أخذه بما عليه من الذر ووزنه فلم يزد شيئا ، فقال : أيها الناس إن اللّه جل ذكره أراد أن يرغبكم وأن يحضكم على ثواب الآخرة ، وأما الذر والخرذل « 4 » . فلا مثاقيل لها ، ولكن في عظمة اللّه وقدرته وعلمه ما يعلم به مثاقيل الذر والخرذل . ويروي أن عائشة رضي اللّه عنها " تصّدقت بحبة عنب فقالت لها مولاتها بريرة « 5 » يا أمّ المؤمنين : أي شيء حبة عنب ؟ فقالت لها عائشة : كم ترين فيها من مثقال ذرة " « 6 » . ويقال : إن الصخرة هنا هي الصخرة الخضراء التي على ظهر الحوت وهو النون الذي ذكره اللّه عزّ وجل في قوله : نون والقلم « 7 » والحوت في السماء والسماء على ظهر صفاة ، والصفاة على ظهر ملك والملك على صخرة ، والصخرة في الريح ، وهي الصخرة التي

--> ( 1 ) وردت هذه الرواية في الروض المعطار 618 ، غير منسوبة لابن وهب . ( 2 ) تكملة لازمة . ( 3 ) الذر : صغار النمل ، ومائة منها زنة حبة شعير ، الواحدة ذرة . انظر : مادة " ذرر " في اللسان 4 / 304 ، والقاموس المحيط 2 / 34 . ( 4 ) جاء في القاموس المحيط 3 / 367 ، أن الخرذل حب شجر . ( 5 ) هي بريرة مولاة عائشة بنت أبي بكر الصديق ، كانت مولاة لبعض بني هلال فاشترتها عائشة ثم أعتقتها . انظر : الاستيعاب 4 / 1795 ، ( 3254 ) ، والإصابة 4 / 251 ، ( 177 ) . ( 6 ) أخرجه مالك - بمعناه - في الموطأ ، كتاب الصدقة ، الحديث رقم 6 . ( 7 ) القلم : آية 1 ، والآية بتمامها : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ .